عبد الملك الخركوشي النيسابوري
101
مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )
شرف آخر - 7 1356 - أسماء اللّه تعالى على نوعين : أحدهما : لا يجوز أن يسمى بها مخلوقا ، والثاني : جائز أن يسمى بها مخلوقا ، فما جاز مدح به بعض أنبيائه ، وقد يرد على صفة واحدة ، كقوله في مدح نوح عليه السّلام : إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ، ومدح نفسه فقال : إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ . وكذلك إبراهيم : إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ، ومدح نفسه فقال : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ . وقال في موسى عليه السّلام : وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ الآية ، ومدح نفسه فقال : فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ الآية . فلما مدح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جمع له بين الوصفين فقال : حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ الآية ، كما مدح نفسه فقال : إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ الآية . شرف آخر - 8 1357 - وهو أن اللّه تبارك وتعالى تولى الرد على المشركين فيما عابوا عليه ، بقولهم : وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 ) ، فرد